تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
حوافز المشيئة ودوافعها ، في الوقت الذي تتعلق المشيئة فيه بالأشياء من موقع الإرادة الحرّة ، وقد لا نحتاج إلى التأكيد بأن تأثّر المشيئة بالظروف المحيطة بالإنسان . لا يمنع انطلاق الإرادة بحرية ، لأن طبيعة الظروف لا تلغي الحرية كمبدإ . وقد يكون الحديث عن تبعيّة المشيئة الإنسانية للمشيئة الإلهية للإيحاء الدائم بحاجة الإنسان للّه وارتباطه به وانفعاله بإرادته ، لئلا يتصور بأنه يملك الاستقلال المطلق من خلال شعوره بحرية الحركة في أفعاله من خلال حرية الإرادة .
إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً
في ما يتضمنه العلم ، وتوحي به الحكمة من إحاطة اللّه بكل شيء من حياة الإنسان ، وتدبيره الدقيق من جهة ما يخططه له من شؤونه العامة والخاصة في حياته ، مما يجعل الإنسان واثقا بأنه يتصرف في وجوده من موقع الرعاية العليمة الحكيمة من اللّه .
يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ
ممن يجد فيه الاستحقاق لذلك في نفسيته وروحيته وعمله من هؤلاء الذين عاشوا الإيمان في خط التقوى ، وأخلصوا الدين للّه ،
وَالظَّالِمِينَ
الذين ظلموا أنفسهم بالكفر والطغيان ، وظلموا غيرهم بالبغي والعدوان ،
أَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً
جزاء لهم على كفرهم وبغيهم ، بعد إقامة الحجة عليهم بكل البيّنات والبراهين التي قدّمها لهم من داخل عقولهم ومن خلال الوحي الإلهي الذي بلغهم الرسل إيّاه .