تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥

اتهام النبي بالسحر

وماذا بعد كل هذه الحصيلة من الجهود الجسدية والذهنية التي بذلها في محاولة اكتشاف الكلمة التي يردّ بها على القرآن وعلى النبي ،
فَقالَ إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ
أي يروى عن السحرة ، وقيل : هو من الإيثار ، أي سحر تؤثره النفس وتختاره لحلاوته ،
إِنْ هذا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ
تماما كما هو كلام السحرة وفعلهم ، وليس من قول اللّه . ولكن كيف كان هذا الاستنتاج ؟ وكيف هو معنى السحر فيه ، وللسحر قواعده وأصوله وأشكاله ؟ ؟ ! ما هي إلّا الكلمة التي يطلقها صاحبها لتثير جوّا من الشك والحيرة والإنكار من دون تركيز على العمق في مضمون الحقيقة الصارخة ، لأن المقصود هو إثارة الارتباك في الساحة ، لا محاولة الوصول إلى النتائج الحاسمة من خلال الحوار . وهذا هو ما يفعله الكثيرون من الناس الذين يعملون في أجهزة المخابرات التي تثير الإشاعات والأقاويل بطريقة تستفزّ بها مشاعر الناس وغرائزهم بعيدا عما تدركه عقولهم ، وذلك من خلال الأجواء الانفعالية التي تصنعها من أجل الوصول إلى الأهداف السيّئة . ولو كان الجوّ جوّ حوار ، لأمكنهم أن يفهموا بأن كلام السحرة يمكن أن يتحداه السحرة الآخرون ، لأنهم يعرفون أصول السحر من الناحية الفنية ، ولكنهم لم يفعلوا ذلك ، فالقضية فوق مستوى البشر ، لأنها من كلام اللّه .

ترهيب المكابرين بوصف جهنّم

سَأُصْلِيهِ سَقَرَ
التي هي اسم من أسماء جهنم ، أو منطقة من مناطقها ،