وَاسْتَغْشَوْا ثِيابَهُمْ
: أي : غطوا بها رؤوسهم ووجوههم . . وهو كناية عن التنفر وعدم الاستماع .
جِهاراً
: النداء بأعلى الصوت .
أَعْلَنْتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ
: متقابلان وهما : الإظهار والإخفاء .
مِدْراراً
: كثير الدرور بالأمطار .
وَيُمْدِدْكُمْ
: إلحاق المدد ، وهو ما يتقوى به الممدّ على حاجته .
لا تَرْجُونَ
: الرجاء : هو ما يقع مقابل الخوف ، وهو الظن بما فيه مسرّة .
لِلَّهِ وَقاراً
: الوقار : العظمة .
أَطْواراً
: جمع طور ، وهو حدّ الشيء وحاله التي هو عليها .
الإنذار في خلفياته التاريخية والفكرية
إِنَّا أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
لأنهم كانوا مقيمين على الشرك ، رافضين لعبادة اللّه ، سائرين على خط الأهواء الضالة التي تدفعهم إلى الانحراف عن التوازن في أوضاعهم العامة والخاصة على مستوى العقيدة والعمل .
وقد يكون الإنذار ناشئا من تمرّدهم على رسالات سابقة على رسالة نوح في ما تمثلّه من قيام الحجة عليهم بها ، الأمر الذي يجعلهم في موقع العذاب الذي يستحقه كل رافض للرسالات بعد إبلاغه إياها ، من دون أن يملك أيّة