وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً
وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً
في ما تمثله التقوى من السير على خط الإيمان باللّه واليوم الآخر ، في إيحاءاته الروحية والتزاماته العملية ، مما يجعله محبوبا للّه ، مرضيا عنده ، قريبا إليه ، فينظر إليه بعين الرحمة ، عندما تضيق به الأمور ، وتغلق عنه الدروب ، وتنسدّ عليه نوافذ الخلاص ، فلا يملك سعة في الحركة ، ولا مخرجا في الدرب ، ولا منفذا في الأفق ، فهناك يجعل اللّه له المخرج حيث لا مخرج ، والسعة حيث لا مجال لأية سعة ، والمنفذ حيث لا منفذ ، لأن الطرق المسدودة والنوافذ المغلقة والساحات الضيقة هي ما يفكر الإنسان فيها بعقلية المأزق الذي لا خلاص منه ، لأنه يفكر بالحدود المادية للأشياء ، في ما تخضع له الأشياء من حوله للحدود ، ولكن اللّه الذي فتح للإنسان مسارب الحياة وآفاق الانطلاق ، يملك في غامض علمه أكثر من مخرج ونافذة تطل بالإنسان على آفاق الفرج ، مما يفرض عليه ، في وعيه الإيماني ، أن لا يسقط أمام الباب المسدود ، لأنه لا أبواب مسدودة أمام قدرة اللّه ، وأن لا يستسلم لليأس ، لأن اليأس يتحرك في دائرة القدرة المحدودة ، ولا حدود لقدرة اللّه الذي يتدخل بقوته ليبعث الأمل من قلب اليأس كما أخرج الوجود من قلب العدم .
وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ
وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ
فإذا ضاق به رزقه ، وأغلقت عنه مداخلة