وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ
على الطلاق عند إيقاعه ، أو على الرجعة عند حصولها . والمراد بالعدل هو الإنسان المستقيم على خط الشريعة في أفعاله وأقواله ، كما تقدم الحديث عنه في سورة البقرة .
أَقِيمُوا الشَّهادَةَ لِلَّهِ
وَأَقِيمُوا الشَّهادَةَ لِلَّهِ
في ما تحملونه من شهادة حول هذا الموضوع أو غيره كمسؤولية شرعية ملزمة ، لأنها ليست مسألة ذاتية لترفضوا إقامتها أو تقبلوها ، وليست متصلة بالمشهود له ، لتحددوا موقفكم منها على أساس العلاقة السلبية أو الإيجابية منه ، في ما تفرضه مصالحكم الخاصة في السلب أو الإيجاب ، بل هي مسؤولية الحق الذي يريد اللّه من الإنسان أن يعمل على إظهاره في ما يتوقف فيه ظهوره على تقديمه المعلومات الخاصة التي يملكها عنه ، بإقامة الشهادة عليه أمام الجهات المسؤولة التي تملك أمر الفصل فيه ، لتكون الشهادة للّه من موقع الطاعة له ، للحصول على رضوانه .
ذلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ
لأنه هو الذي يعيش الشعور بالمسؤولية في عمق حياته ، من خلال إيمانه باللّه الذي يسعى للقرب منه ، ومن خلال إيمانه باليوم الآخر الذي يرغب في الحصول على النتائج الطيبة فيه على مستوى المصير ، فيدفعه ذلك إلى الوقوف عند حدود اللّه ، والسير على خط التقوى ، والإخلاص في الشهادة للّه .