فيقاوم ما يصادمه من أسباب الانهدام .
وجوب اقتران القول بالفعل
سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ
هذه هي الفاتحة التسبيحية للسورة التي يتحسس فيها المؤمن الوجود كله ، وهو يسبح اللّه في الإعلان عن انفعاله التكويني والإرادي بعظمته تعالى ، ليعيش المؤمن عظمة اللّه في وعيه الفكري والروحي فينفتح على المسؤولية من خلال ذلك ، وينطلق إلى الجهاد في سبيل اللّه من هذا الموقع .
وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
الذي يمنح القوة لأوليائه من خلال أن العزة له جميعا ، ويخطط لهم منهج الحياة على أساس المصلحة الحقيقية من خلال أنه الحكيم المطلق .
لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ ؟
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ
هذا هو الخط الإيماني الذي يريد اللّه من المؤمنين أن يتحركوا فيه ، على أساس أن الإيمان ليس مجرد كلمة تقال ، ولا تمنيات تعيش في دائرة الشعور ، بل هو عقيدة تجتذب الفعل ، وشعور يتحرك في الموقف . فالمضمون الإيماني في الإسلام يعني العقيدة والشريعة والمنهج في ما تلتقي عليه من التخطيط لحركة الإنسان في الحياة ، وبنائها على أساس رضا اللّه ، ولا بد للوصول إلى ذلك من الالتزام الجدي