في أجواء السورة
في هذه السورة المدنية حديث متنوع عن عدة قضايا ترتبط في ما بينها بحركة الرسالة في بعض مواقعها ، وفي الخط التاريخي الذي يطل على أجواء النبوات ، ليعود بعد ذلك فيثير مسألة الالتزام الحركي في حياة المسلمين الذي يجعل الترابط بين الإيمان والجهاد كجزء من الترابط العام بين القول والفعل ، ليصل بعد ذلك إلى الدعوة إلى الانضمام إلى الرسالة بالمستوى الذي يكون المؤمنون أنصار اللّه كما كان الحواريون المؤمنون بعيسى عليه السّلام أنصار اللّه ، ليكونوا الجماعة المميزة الملتزمة بالخط الرسالي ، في مقابل الجماعات الكافرة التي تعيش الضلال على مستوى العقيدة والعمل .
اسم السورة
أمّا كلمة « الصف » ، فقد جاءت عنوانا للسورة من خلال الآية الكريمة
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ
باعتبار أن العمق الفكري للآية هو الجهاد القتالي الذي يتحرك فيه المسلمون في وحدة