الآيتان [ سورة الممتحنة ( 60 ) : الآيات 8 إلى 9 ]
لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ( 8 ) إِنَّما يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ وَظاهَرُوا عَلى إِخْراجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ( 9 )
من هم الذين لا ينهى اللّه عن معاداتهم ؟
لقد كانت القضية المطروحة في الحديث عن الموالاة للكافرين مشروطة بالعداوة في الشعور . والممارسة ، لأن اللّه لا يريد من المؤمن أن يكون ساذجا في نظرته إلى علاقاته بالآخرين ، بحيث تتحول طيبته الذاتية إلى نوع من أنواع السذاجة العقلية والعملية التي تثير في أعدائه غريزة العدوان عليه من مواقع غفلته ، ولأن اللّه يريد للمؤمن أن ينظر إلى الخلاف العقيدي نظرة جدية عندما يتحول في مواقف الفئات المضادة إلى وضع عدواني ، فيتعامل مع هذا الوضع بواقعية . أما في هاتين الآيتين ، فينطلق التأكيد من القاعدة الإيمانية الإنسانية