تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
القيادي في موارده الخاصة والعامة
وَلِذِي الْقُرْبى
ورد في روايات أهل البيت عليه السّلام أن المراد بهم قرابة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، كما ورد ذلك في أكثر روايات المفسرين من غيرهم إلا من شذ .
وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ
قالت الإمامية إن المراد بهم أيتام بني هاشم ومساكينهم وابن السبيل ، وقال جميع الفقهاء من غيرهم هم يتامى الناس عامة وكذلك المساكين وابن السبيل ، وروى في مجمع البيان أن هناك رواية عن أهل البيت عليه السّلام توحي بالشمول « 1 » ، وهو الأقرب إلى طبيعة أجواء الآية والسياق . وقد وقع بين المفسرين خلاف حول موضوع هذه الآية وما قبلها ، هل هو واحد ليكون الحكم في الآية الثانية هو حكم الآية الأولى ، فلا يكون هناك أي نوع من الإيحاء بالمصرف ، بل تبقى الآية في أجواء ولاية الرسول عليه ، باعتبار أنه هو الذي سلطه اللّه عليه ، من دون أن يقاتل المسلمون عليه ، فتكون الآية الثانية تحديدا للمصرف في ما يجب أن يقوم به الرسول في عملية التوزيع ، أو أن المراد به الجزية والخراج ، أو أن المراد به الغنيمة أيا كان مصدرها وقيل : إنه منسوخ بآية الأنفال رقم / 14 ولكن الظاهر هو أنّ الموضوع واحد في الآيتين وهو الفيء ، وليس اختصاص الآية الأولى ببني النضير وشمول الثانية لأهل القرى موجبا لاختلاف الحكم ، لأن المسألة في الموضوع قد تكون من باب الخاص والعام الذي يكون الحديث فيه عن الخاص على أساس أجواء القصة ، وعن العام على أساس القاعدة العامة ، مع ملاحظة أن كل الأقوال الأخرى لا تملك شاهدا من السياق أو من غيره ، بينما يملك الوجه الذي استقربناه وحدة السياق ووحدة الموضوع ، وحاجة المورد إلى تحديد المصرف ، كما هي العادة الجارية في
هامش
( 1 ) الطبرسي ، أبو علي الفضل بن الحسن ، مجمع البيان في تفسير القرآن ، دار المعرفة ، ط : 1 ، 1406 ه - 1986 م ، م : 5 ، ص : 391