أَوْجَفْتُمْ
: إيجاف الدابة تسييرها بإزعاج .
رِكابٍ
: الإبل .
حكم الفيء
وَما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْهُمْ
والفيء هو « ما كان من أموال لم يكن فيها هراقة دم أو قتل » كما روي عن الإمام جعفر الصادق عليه السّلام
« 1 » ، والمقصود بالآية هو ما حصل عليه المسلمون بقيادة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من بني النضير
فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكابٍ
فلم تحصلوا عليه من خلال حشد الخيل والإبل - وهي الركاب - لأن المسافة ليست بعيدة عنكم ، لأن حصونهم كانت في ضواحي المدينة ، مما لم تحتاجوا فيه إلى وسائل للنقل ، بل مشيتم إليهم راجلين ، ولم تحتاجوا إلى الدخول في قتال معهم ،
وَلكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلى مَنْ يَشاءُ
بالوسائل الخفيّة التي يحققها للنصر كإلقاء الرعب وتهيئة الأجواء النفسية الملائمة ، مما يجعل النتائج متصلة بالقيادة النبوية لا بالجنود الذين معه ،
وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
فلا يعجزه شيء ، ولا يفوته أحد ، فإذا اقتضت حكمته شيئا ، فلا بدّ من أن يكون من خلال قدرته المطلقة الشاملة .
ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى
من الذين يقفون ضد الإسلام والمسلمين ويتحركون في مواقع التحدي ، سواء كانوا من بني النضير أو من غيرهم
فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ
والظاهر أن المراد بكونها للّه هو الصرف في سبيل اللّه مما يحبه ويرضاه في ما يتقرب إليه من موارد الإنفاق العامة ، وبكونها لرسول اللّه هو ما يصرفه النبي على نفسه وعلى قضاياه المتصلة بموقعه الرسولي
هامش
( 1 ) تفسير الميزان ، ج : 19 ، ص : 217 .