تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨

معاني المفردات

نَفَراً
؛ النفر : اسم جمع يطلق على ما فوق الثلاثة من الرجال والنساء .
وَلَّوْا
: انصرفوا .
وَيُجِرْكُمْ
: يخلّصكم .
أَوْلِياءُ
: أنصار .
يَعْيَ
؛ العي : العجز والتعب .

مناسبة النزول

تنقل كتب التفاسير أكثر من قصة عن ذلك كسبب من أسباب النزول ، نختار منها ما نقله صاحب الميزان عن تفسير علي بن إبراهيم القمي ، كنموذج لذلك ، قال : كان سبب نزول هذه الآيات أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خرج من مكة إلى سوق عكاظ ، ومعه زيد بن حارثة ، يدعو الناس إلى الإسلام ، فلم يجبه أحد ولم يجد أحدا يقبله ، ثم رجع إلى مكة ، فلما بلغ موضعا يقال له : وادي مجنّة « 1 » ، تهجّد بالقرآن في جوف الليل ، فمرّ به نفر من الجن ، فلما سمعوا قراءة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم استمعوا له ، فلما سمعوا قرآنه ، قال بعضهم لبعض :
أَنْصِتُوا
، يعني اسكتوا ،
فَلَمَّا قُضِيَ
أي فرغ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من القرآن ،
وَلَّوْا إِلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ * قالُوا يا قَوْمَنا
إلى آخر الآيات . فجاءوا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأسلموا وآمنوا ، وعلّمهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم شرائع الإسلام ، فأنزل اللّه عز وجل على نبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ
[ الجن : 1 ] السورة كلها ، فحكى اللّه قولهم وولّى عليهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم منهم ، وكانوا يعودون إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في كل وقت « 2 » .
هامش
( 1 ) المجنّة : محلّ الجنّ . ( 2 ) تفسير الميزان ، ج : 18 ، ص : 223 .