الحب ، وقطف الثمر ، ونزع الورق الأخضر . . .
لَوْ نَشاءُ لَجَعَلْناهُ حُطاماً
أي هشيما تذروه الرياح ، فلا تحصلون منه على شيء ، بتحريك عوامل تقتله وتمنعه من الاكتمال ،
فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ
أي تتعجبون مما حلّ بزرعكم من الآفات وتقولون لبعضكم البعض :
إِنَّا لَمُغْرَمُونَ
أي واقعون تحت ضغط الغرامة وهي الديون والمسؤوليات المترتبة عليها ، فقد كنا ننتظر نتائج الموسم لنحصل عليها ، فإذا بالموسم يتبخّر بسبب العوامل القاسية التي أهلكت الزرع كله ،
بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ
من كل المنافع التي كنا نترقّبها منه ، مما يجعلنا نواجه الحرمان بأبشع صوره في حياتنا .
والماء الذي تشربون . . من أنزله ؟
أَ فَرَأَيْتُمُ الْماءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ
وتحصلون منه على عنصر الحياة الذي لولاه لما امتدت بكم ، ولما استطعتم الحصول على الغذاء الحيواني والنباتي ، لأنه الشرط لبقاء كل حيّ . . .
أَ أَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ
فما ذا تملكون منه سوى أن تنتظروا تساقطه لتجمعوه في أماكنه التي تعدُّونها ، أو لتأخذوه من مواقع الأنهار ومساقط الينابيع ، ولكن اللّه هو الذي يملك تحريكه وإنزاله وتكوين العناصر الطبيعية ، لينزله عليكم عذابا سائغا يروي العطاشى ، ويحيى موات الأرض ،
لَوْ نَشاءُ جَعَلْناهُ أُجاجاً
أي لولا أن اللّه أراد لعباده الخير في حياتهم بتحريك نعمه ، لجعل الماء ملحا أجاجا لا ينتفع به في شرب ولا زرع ، بما في ذلك من مشكلة لكم في كل مواقع حياتكم ،
فَلَوْ لا تَشْكُرُونَ
اللّه على ذلك بالانفتاح على مواقع نعمه .