تَحْرُثُونَ
؛ الحرث : العمل في الأرض ، وإلقاء البذر فيها .
فَظَلْتُمْ
: فظللتم وصرتم .
تَفَكَّهُونَ
: تتعجبون .
لَمُغْرَمُونَ
؛ المغرم : الذي ذهب ماله بغير عوض .
الْمُزْنِ
: السحاب .
أُجاجاً
؛ الأجاج : الماء الذي اشتدت ملوحته .
تُورُونَ
؛ الإيراء : إظهار النار بالقدح .
لِلْمُقْوِينَ
؛ المقوي : النازل بالقواء من الأرض ليس بها أحد .
جولة مع نعم اللّه على الإنسان
وهذه جولة قرآنية في رحلة وجود الإنسان ، بدءا بتشكل النطفة وتطور نموها التي تحمل سرّ خلقه ، مرورا بشروط الحياة التي يمتد بها وجوده ، من الماء الذي يشربه ، ومن غذاء يتغذَّى به ، ونار يتدفّأ عليها ويستخدمها في كثير من حاجاته الخاصة والعامة ، ليثير تفكير الإنسان بقدرة اللّه في الوجود وفي أسبابه ، وفي حكمته في تدبيره ، وفي حاجة الخلق إليه في كل شيء ، ليأخذ من ذلك فكرة الإيمان بالآخرة من خلال فكرة الإيمان بالمبدأ على أساس التلازم بينهما فيما هو الإيمان بالقدرة الإلهية التي لا يعجزها شيء وإن عظم ، وأن القدرة على البداية أكثر أهميّة من القدرة على الإعادة .
نَحْنُ خَلَقْناكُمْ
وكنتم عدما ، فهل تنكرون تلك الحقيقة الثابتة التي تفرض نفسها عليكم ؟ !
فَلَوْ لا تُصَدِّقُونَ
أي فلا بد لكم من أن تصدقوا بذلك وتؤمنوا به ، فالله هو الذي يملك القدرة كلها ، وهو الذي يخبركم بالحقيقة التي لا بد من أن تصدقوا بها ، لأنه المهيمن على الأمر كله والمطّلع على الخلق كلهم .