تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
مُدْهِنُونَ
: مكذّبون .
مَدِينِينَ
: مجزيِّين ، من دان يداني ، بمعنى جزى يجزي
فَرَوْحٌ
: راحة .

مواقع النجوم ، ما هي ؟

فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ
، ذكر المفسرون أن « لا » زائدة مؤكدة ، مثلها في قوله تعالى :
لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ
[ الحديد : 29 ] ومعناه « أقسم » « 1 » . وهناك احتمال آخر ، وهو إبقاء الكلمة على طبيعتها كجزء من الكلام ، ليكون المعنى هو أن المسألة واضحة جدا بحيث لا تحتاج إلى أيّ قسم مهما كان عظيما ، ولكن ربما كان الاحتمال الأول أقرب ، لأن التأكيد على عظمة القسم في الآية التالية يوحي بأن المقصود هو تأكيد الفكرة عن القرآن بالقسم العظيم ؛ واللّه العالم . ولكن ما هو المراد بمواقع النجوم ، فقد جاء عن مجموعة من المفسرين منهم صاحب الكشاف ، أن المراد بمواقع النجوم مساقطها ومغاربها « 2 » ، أي محالّ وقوعها وسقوطها ، ويشير به إلى سقوط الكواكب يوم القيامة أو وقع الشهب على الشياطين ، أو مساقط الكواكب في مغاربها ، ويرى صاحب تفسير الميزان أن الاحتمال الأول هو السابق إلى الذهن « 3 » ، وربما كان ذلك من جهة أن أجواء الآيات التالية تدور في فلك الآخرة التي أريد لها أن تعيش في وعي الناس ، ليتذكروها في ما يتذكرونه من مقدمات يوم القيامة من انتثار النجوم . وقد جاء في بعض التفاسير - كما في ظلال القرآن - أن المراد بمواقع النجوم
هامش
( 1 ) انظر : تفسير الكشاف ، ج : 4 ، ص : 58 . ( 2 ) انظر : ( م . ن ) ، ج : 4 ، ص : 58 . ( 3 ) انظر : تفسير الميزان ، ج : 19 ، ص : 141 .