تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥

لا تزر وازرة وزر أخرى

أَ فَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى * وَأَعْطى قَلِيلًا وَأَكْدى
أي قطع عطيته وأمسك
أَ عِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرى
في ما يتطلع إليه من الغيب في عمل نفسه أو ما يخبر به في ما يتعلق بغيره مع ابتعاد عن خط الإيمان باللّه ،
أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِما فِي صُحُفِ مُوسى
التي تمثل في مجموعها التوراة ،
وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى
وصدق عهده مع اللّه في رسالته وفي دعوته وفي خطواته العملية في ساحة رضوانه من موقع الإسلام المطلق له .
أَلَّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى
فلا تحمل نفس مسؤولية نفس أخرى ،
وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى
فله عمله الذي قام به بجهده ،
وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرى
أمام اللّه يوم القيامة ،
ثُمَّ يُجْزاهُ الْجَزاءَ الْأَوْفى
الكامل ، لأن اللّه لا يضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى . وذلك هو خط العدل الذي تؤكده كل الرسالات في علاقات الناس ببعضهم البعض ، وتحصر نتائج العمل على أنه يحكم السلبية أو الإيجابية في دائرة خاصة ، وهي الشخص الذي قام به ، ليواجه الناس جميعا مواقف الحياة على هذا الأساس في الدنيا والآخرة .

حصول الإنسان على ثواب ما لم يقم به بعد مماته !

تناولت بعض الأحاديث المأثورة الثواب الذي يحصل عليه الإنسان بعد مماته ، على ما لم يقم به بنفسه بشكل مباشر ، وذلك كما ورد عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : « إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث : علم