تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
تكون في حالة استرخاء تستسلم إليه طلبا لبعض الراحة الجسدية ، واستعدادا لمرحلة جديدة من العمل ، فيرفعون أصواتهم ليقتحموا عليك لحظات نومك وراحتك دون اعتبار لمقامك وحالتك ،
أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ
لأن العقل يدفع صاحبه إلى احترام أوضاع الناس الخاصة ومشاعرهم الذاتية ، وإلى عدم الإساءة إليهم في ذلك كله ، الأمر الذي يجعل من لا يراعون ذلك في سلوكهم العملي ممن لا يعقلون .
وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ
بعد حصولك على ما تريد من الراحة ، أو بعد تخفّفك من مسئولياتك العائلية الخاصة التي قد تشغل الإنسان عن بعض من حوله ،
لَكانَ خَيْراً لَهُمْ
لأن ذلك هو سبيل الانسجام مع حركة المسؤولية في نطاق العلاقة بالآخرين ، لا سيّما إذا كانت المسألة تتصل بالنبي محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الذي ينبغي للمسلمين أن يراعوا قضاياه الخاصة وموقعه المميز ،
وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ
في إشرافه على سلوك عباده وغفرانه ذنوبهم ، إذا تابوا ورجعوا إليه ، وفي رحمته لهم في كل أوضاعهم العامة والخاصة في نقاط ضعفهم التي يخضع لها وجودهم كله .
من وحي القرآن — صفحة 138 | السيد محمد حسين فضل الله