الأوضاع من تأثير على بعضها الآخر ، فالناحية السلوكية قد تترك تأثيرها على الناحية النفسية ، وتؤدي بالتالي إلى لون معيّن من الانحراف في اتجاه آخر .
احترام الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من التقوى
إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْواتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ
تأدبا واحتراما ومراعاة للجو الروحي الرفيع الذي يخلقه حضور الرسول في المجلس ، وللموقع الذي يمثله الرسول في ساحة الرسالة ، مما يفرض على الحاضرين حوله أن يغضوا أصواتهم عند الحديث معه ، أو مع بعضهم البعض ، ليستوعبوا فكريا وروحيا كلماته في ما يعظهم به ، أو يوجههم إليه ، أو يخطط لهم من سبل ، أو يفتح لهم من آفاق ، وهي أمور تحتاج إلى كثير من الهدوء لدى سماعها ، ليتعلمها الآخرون من الحضور . . .
أُولئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوى
لأنهم ضغطوا على مشاعرهم وتغلّبوا على عاداتهم ، طاعة وانقيادا لأمر اللّه ، والتزاما وإيمانا ، فنجحوا في الامتحان الإلهي في ما يكلف اللّه به عباده من تكاليف تضغط على أوضاعهم التي اعتادوها في حياتهم العامة وتدفعهم إلى الابتعاد عنها لمصلحة أوضاع أخرى .
لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ
ذلك هو الجزاء الذي أعدّه اللّه لمن يعيشون النقياد المطلق له ، والتسليم الروحي إليه في خطّ التقوى والإيمان .
عدم توقير النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم علامة على اللاعقل
إِنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِنْ وَراءِ الْحُجُراتِ
التي يشتمل عليها بيتك ، عندما