تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
من غيرنا لأننا - في موقع الألوهية المطلقة - نملك الأمر كله ، والتدبير كله كما نملك الخلق كله ،
إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ
الرسل بالرسالات التي تنظم للناس منهج الحياة وخط السير ، إلى جانب النظام الكوني ، الذي يحيط بهم ، ويحرّك شؤونهم ، لتجتمع لهم حكمة التدبير الكوني ، الذي يحيط بهم ، ويحرّك شؤونهم ، وحكمة الخط العملي ،
رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ
الذي يشرف على رعاية عباده بالرحمة التي تدير أمورهم وتقودهم إلى سعادتهم في الدنيا والآخرة
إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
الذي يسمع كل الدعوات المتضمنة لمسائلهم العامة والخاصة ، ويعلم حاجاتهم المتعلقة بحياتهم وكل ما يكفل لهم الطمأنينة والاستقرار والاهتداء إلى سواء السبيل .

وحدانية الله في حركة الحياة والموت

رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما
الذي يسيطر على الكون كله فليس هناك موقع أقرب إليه من موقع ، وليس هناك شيء يختص به دون شيء ، وليس لغيره أيّة مدخليّة في ذلك كله
إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ
بالحقيقة التي تتمثل في ذلك ، وتفرض نفسها على الوجدان .
لا إِلهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ
وذلك هو المضمون العميق الذي لا بد لكم من أن تختزنوه في وعيكم الفكري والشعوري ، لتدركوا وحدانية اللَّه في حركة الحياة والموت ، لتتعرفوا عليه في كل حيّ يولد ، وفي كل موجود يموت ، ولتلتقوا بربوبيته في وجودكم الذاتي ، وفي وجود كل آبائكم الذين سبقوكم وخضعوا لربوبيته المهيمنة على الكون كله .