يَأْتِيهِ الْباطِلُ
: إتيان الباطل : وروده فيه .
ءَ أَعْجَمِيٌّ
: العجمة : خلاف الإبانة ، والعجم : خلاف العرب ، والأعجمي : غير العربي .
الملحدون المبطلون
إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آياتِنا
فيميلون إلى الباطل ، ويحرّفون الكلم عن مواضعه وينكرون دلالات الآيات التكوينية وما توحي به من وحدانية اللَّه ، ويرفضون الوحي النازل من اللَّه في تفاصيل آياته ، من دون حجة أو برهان ، نتيجة الاستكبار الذي يدفعهم إلى جحود الحق ، والعصبية التي تدفعهم إلى مقاومته
لا يَخْفَوْنَ عَلَيْنا
فهم مكشوفون لنا بكل أفعالهم وأقوالهم ، في ما يكفرون وفي ما يشركون ، وسنعاملهم في الآخرة بما يتناسب مع أعمالهم في الدنيا ، فهم عندما خيّروا في الدنيا بين الجنة والنار ، اختاروا النار على الجنة ، استجابة لمنطق الواقع الذي كانوا خاضعين له ، ولم ينتبهوا إلى السرّ الكامن في مسألة الاختيار .
أَ فَمَنْ يُلْقى فِي النَّارِ
بسبب كفره ، فيعيش الخوف والعذاب والذل ،
خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِناً يَوْمَ الْقِيامَةِ
لأنه آمن باللَّه وعمل صالحا فاستطاع أن يحصل على أسباب الأمن الذي جعله اللَّه للمؤمنين ، وذلك هو الخيار الذي يلزم الناس كلّهم باتخاذه أمام كلمة اللَّه ، ليعرفوا موقع التفاضل الذي يؤدي بهم إلى النهاية المحتومة .
اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ
من السيّئات ، فلن تعجزوا اللَّه في شيء ، ولن يخفى على اللَّه منكم شيء ،
إِنَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ
فهو الذي يحيط بكم من بين