ويصدّقون به ، سواء كانوا من الأنبياء أو من أتباع الرسالة . . . وربما كان المراد بالذي جاء بالصدق ، رسول اللَّه ، وبالذي صدّق به ، المؤمنون به . . .
أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ
الذين عاشوا روح التقوى الفكرية والروحية والشعورية والعملية ، وذلك من خلال عيشهم رقابة اللَّه عليهم في حسّ المسؤولية .
جزاء المتّقي الصادق
لَهُمْ ما يَشاؤُنَ عِنْدَ رَبِّهِمْ
فلهم الحرية التي يشتهون ويطلبون ، لأن اللَّه يكرم عباده الذين اتقوه وأحسنوا للحياة ولأنفسهم في خط رضاه . . . فيعطيهم كل شيء في نعمه ، كما أعطوه كل شيء في جهدهم .
ذلِكَ جَزاءُ الْمُحْسِنِينَ
الذين حملوا الإحسان رسالة فكان عنوانا لحياتهم ، وحركة في عقولهم ومشاعرهم وإخلاصهم للّه
لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا
في كل تاريخهم الذي قد حمل بعض الأعمال السيّئة والخطوط المنحرفة التي لا تلتقي بالاستقامة في العقيدة ، بعد أن تراجعوا عنها ، وابتعدوا عن أجوائها ، وأنابوا إلى اللَّه ، وأصلحوا أعمالهم ،
وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ
فكما كانت أعمالهم في المستوى الأرفع ، فإن درجتهم في أجرهم ستكون بالمستوى الأعلى .
الله يكفي عباده الهادين
أَ لَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ
من كل ما يهمّه ويحزنه ويخيفه من خلال لطفه به ومحبته له ورحمته له ، وكيف لا يكفي اللَّه رسوله من ذلك في مواقع الضعف التي تريد أن تهزم موقفه القوي في سبيل اللَّه ؟ !
وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ