كل حمد لغيره مستمد من حمده ، فهو الذي خلق كل مواقع الحمد في الكون والحياة .
بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ
لأنهم مشدودون إلى ما حولهم من قضايا الحس ، فلا يتطلعون إلى الغيب المنفتح على اللَّه ليعرفوا كيف يجب عليهم توحيده في العبادة ، ورفض عبادة غيره الذي لا يملك لنفسه ضرا ولا نفعا إلا به .
إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ
فهذا هو القانون الحتمي الذي فرضه اللَّه على الأحياء ومن بينهم الناس كلّهم ، لا فرق بين الأنبياء وغيرهم ، فلا بد لهم من أن يضعوا هذه السنّة الإلهية الكونية في حساباتهم ، فلا خلود لهم في هذه الحياة ، ولا خلود لهم في الموت ، بل هو الجسر الذي يعبر الأحياء عليه إلى الدار الآخرة ، ليقفوا جميعا أمام اللَّه في موقف الحساب .
ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ
فيقف هؤلاء أمام اللَّه ليسألهم هل سمعوا بلاغ الرسالة الذي تقوم به الحجة عليهم ، وتقف أنت لتشهد عليهم بأنك بذلت كل جهدك في إرشادهم وتعليمهم وتوجيههم إلى مواقع الإيمان في الرسالة ، من خلال الفكر الواعي والشعور الصافي .