الكبير والثناء الجميل والخير العميم لكل الذين يتذكرونه ويسيرون في اتجاهه الصحيح في خط الفكر والعمل .
وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ
السائرين في منهج الرسالات ،
لَحُسْنَ مَآبٍ
فإن للتقوى دورها الكبير في تحديد العاقبة الحسنة والمرجع الأفضل ، إذ تحدّد عظمة النهاية من خلال استقامة البداية ،
جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوابُ
فلا يغلق عنهم باب ولا يحجبهم عنها حجاب ، لأن اللَّه قد أعدّها لهم منذ اختاروا السير في طريق رضاه ،
مُتَّكِئِينَ فِيها
في جلسة استرخاء وراحة ونعيم ، لا يشغل بالهم شيء من الهمّ والغمّ ، ولا يخامرهم لون من الحزن ،
يَدْعُونَ فِيها بِفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وَشَرابٍ
فمن مظاهر النعيم الحسن أن ينالوا ما يشتهونه من الفاكهة الكثيرة من كل نوع ولون ، ومن الشراب اللذيذ الذي ينعش الروح ولا يخامر العقل .
* وَعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ
لا يمددن نظرهن إلا إلى أزواجهن ، فلا يمددنه للآخرين ، بل يلتفتن إلى أزواجهن في غنج ودلال ،
أَتْرابٌ
والأتراب هم الأقران ، فهن متماثلات في السن أو في الجمال ،
هذا ما تُوعَدُونَ لِيَوْمِ الْحِسابِ
ووعد اللَّه الحق
إِنَّ هذا لَرِزْقُنا
الذي رزقناه للمتقين ليعيشوا حياة الرضى والطمأنينة والنعيم ، وليبقى لهم في كل وجودهم في الجنة
ما لَهُ مِنْ نَفادٍ
لأن خزائن اللَّه لا تنفد .
مصير الطاغين
هذا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ
لأن الطغيان لا يمكن أن يحقق لأصحابه خيرا ، بل هو الشرّ الكبير الذي يعقب السائرين فيه كل الشرّ في العاقبة ، لأن الإنسان يحصد ما يزرع ، فمن يزرع الطغيان يحصد النيران ،
جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها