إليه والحصول على رضوانه ، باعتبارها الأساس الذي يتمثل فيه معنى إخلاص العبودية في حركة الإنسان ، للربوبية المهيمنة الرحيمة المطلقة .
وَإِنَّهُمْ عِنْدَنا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيارِ
لأنهم أسلموا كل حياتهم للّه ، وأخلصوا له ، فكانوا محلا للاصطفاء ، ولأنهم عاشوا للخير كله في حياة الناس المستضعفين ليهدوهم إلى مواقعه ، وليحركوا خطواتهم في طريقه ، والتزموه منهج حياة ، وخط فكر وحركة موقف ، فكانوا الأخيار بنفوسهم وقلوبهم ودعوتهم وحركتهم في الحياة .
وَاذْكُرْ إِسْماعِيلَ وَالْيَسَعَ وَذَا الْكِفْلِ
وقد جاء في بعض أحاديث أئمة أهل البيت عليهم السّلام ، أن اليسع قد صنع مثل ما صنع عيسى عليه السّلام ، فقد مشى على الماء وأحيا الموتى وأبرأ الأكمه والأبرص فلم تتخذه أمته ربّا ، كما ورد فيها أن ذا الكفل من المرسلين ، وكان بعد سليمان بن داود وكان يقضي بين الناس ، كما كان يقضي داود ، ولم يغضب إلا للّه عز وجل ،
وَكُلٌّ مِنَ الْأَخْيارِ
الذين آمنوا بالخير فكرا ، وحركوه دعوة ، ومارسوه عملا وحركة في سبيل اللَّه .