المصير المشرق للصابرين الذين أصروا على حمل الرسالة وتحملوا في سبيلها المعاناة والصعوبات ، وعلى المصير المظلم للطاغين الذين أصرّوا على طغيانهم . ثم تدعو الرسول لكي يستمر في التبليغ ويثير أمام الناس كل حقائق الغيب في الملأ الأعلى في ما يثيره من قضاياه ، ويعلن لهم أنه ليس داعية يطلب أجرا ، ولكنه رسول يفتح كل قلبه للّه ، ويطلب منه وحده الأجر .
وهكذا تحرك السورة التفاصيل الحيّة لهذه القضايا العقيدية الثلاث في كل حركة التاريخ الرسالي كما وردت في كلمات المؤمنين والكافرين ، وفي اللمعات المنيرة التي يلامس فيها القرآن ذلك كله ، لتكون موعظة للناس كافة .
وهذا هو الهدف الكبير لكلّ الرسالات التي حملتها الكتب الإلهيّة : أن يتعظ الناس بالفكر الرسالي ، وبالروح الرسوليّة ، وبالوحي الذي يضم ذلك كله .
من وحي القرآن — صفحة 232
مساهمون: السيد محمد حسين فضل الله
ص٢٣٢