تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١

معاني المفردات

بِفاتِنِينَ
: بمضلّين ومفسدين .
صالِ الْجَحِيمِ
: معذّب فيها .

القرآن يردّ على المشركين

وهذا حديث عن بعض التصورات المنحرفة المتخلّفة عن الملائكة والجن في مسألة انتسابهم إلى اللَّه ، وفي اعتبار الملائكة إناثا ، وعن مناقشة هذه الأفكار ، ويمتد الحديث إلى انتصار الإسلام على هؤلاء المشركين ، بعد مرور مدة قليلة على حركة الرسالة الأولى في أوساطهم .
فَاسْتَفْتِهِمْ أَ لِرَبِّكَ الْبَناتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ
وذلك من خلال تصوّرهم أنّ الملائكة بنات اللَّه ، فمن أين جاءت هذه الفكرة ؟ وكيف ينسبون إلى اللَّه البنات اللّاتي يمثّلن عندهم الموقع المنحطّ في التقييم الإنساني ويرضون ذلك للّه ، ولا يرضونه لأنفسهم ، باختيارهم البنين لهم ؟ وما الدليل على ذلك الذي يتصورونه ويدّعونه ؟
أَمْ خَلَقْنَا الْمَلائِكَةَ إِناثاً وَهُمْ شاهِدُونَ
فهل كانوا شهودا على خلقهم في بداية الكون ، لتكون المسألة لديهم في مستوى المحسوسات ! ؟
أَلا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ
من الباطل الذي لا يملكون حجة عليه
لَيَقُولُونَ * وَلَدَ اللَّهُ
فينسبون إليه الولد ، ليعطوه صفة البشر في الحاجة إلى ذلك من موقع ما يعانونه من الحاجة إلى امتداد حياتهم بعد الموت بحياة أولادهم ،
وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ
لأن المسألة ليست في موقع الحقّ لاستحالة ذلك على اللَّه بالمعنى المادي وبالصورة المعنوية التي ترتبط بالحاجة ، بالإضافة إلى فقدان