تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
ولكن مسألة العقوبة لدى اللَّه ، ليست حاجة للتشفي والانتقام الذاتي ، كما هو الحال لدى البشر ، لأن اللَّه فوق الحاجة الذاتية ، لغناه في نفسه عن كل شيء ، ويستحيل نسبة ذلك إليه ، بل هي مظهر من مظاهر حكمته ، في ما يتوعد به عباده ، ليلتزموا بالخط المستقيم في الدنيا ثم يحقق وعيده في بعض الناس الذين لا تنالهم رحمته ، ويرفعه عن البعض الذين تنالهم .
وَلكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى
وهو يوم القيامة ، في الخط العام للعقاب على الانحراف العقيدي والعملي ، الذي قد يلتقي في بعض الحالات ببعض الاستثناءات عندما يعذب اللَّه بعض الناس في الدنيا ، بما ينزله عليهم من ألوان العذاب ، كما حدث للأمم السالفة ،
فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ
وهو الموت أو يوم القيامة ،
فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِعِبادِهِ بَصِيراً
يعرف كلّا منهم من خلال عمله فيجازيه عليه ، فهو اللَّه الخالق المدبّر الحكيم العالم بعباده ، وكيف لا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير ؟