تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
يربّوا خشية اللَّه في قلوبهم عندما عرفوا اللَّه بصفاته وأفعاله ، معرفة تامّة لا يقترب إليها الريب ، ولا يعتريها الشك ، فعاشوا الخشوع بين يديه ، والتزموا بشريعته ، وانقادوا لرسله . وهكذا نجد أن القرآن يؤكد على عنصر العلم والمعرفة ، كسبيل من سبل الوصول إلى الالتزام العملي في خط الخشية للّه ، ليعرّفنا بأن العبادة مع المعرفة ، تمثل القيمة الروحية الكبيرة عند اللَّه ، فلا ترقى إليه العبادة بدون المعرفة ، حتى لو زادت درجة الكمّ في هذا الجانب ، لأن الأساس هو الكيف والنوع ، وهو ما يشكل عمق العبادة ، بما تعيشه النفس من عمق الخوف من اللَّه ، والحب له .
إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ
فلا يأمن العبد منه ولا يجد مهربا من سطوته ، بفعل عزته التي لا تقهر ، ولا ييأس من رحمته ، بفعل مغفرته التي يرجوها الخاطئون .
من وحي القرآن — صفحة 106 | السيد محمد حسين فضل الله