تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
تتعقّد من ضلالهم بعد أن أخذوا بأسباب الضلال ، وابتعدوا عن أسباب الهدى والإيمان .
إِنَّا أَرْسَلْناكَ بِالْحَقِّ بَشِيراً
بثواب اللَّه لمن أطاعه ،
وَنَذِيراً
بعقاب اللَّه لمن عصاه ،
وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلا فِيها نَذِيرٌ
لأن اللَّه لم يترك أحدا من خلقه إلا وقد أقام عليه الحجة من خلال المنذرين الذين يرسلهم إلى الناس كافة ، ولكن قد تقف الحواجز والموانع التي تمنعهم من الوصول لإبلاغ الرسالة إلى الناس كافة ، مما يضعه المستكبرون أمامهم من حواجز ، فمن بلغته الرسالة فقد قامت عليه الحجة ، ومن لم تبلغه الرسالة كان من المستضعفين الذين وكلهم اللَّه إليه ،
وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ
من الأمم الماضية
جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ
من الآيات المعجزة ، والدلائل الواضحة
وَبِالزُّبُرِ
المتضمنة لذكر اللَّه
وَبِالْكِتابِ الْمُنِيرِ
الذي يتضمن شرائع اللَّه ، كما يتضمن المفاهيم الكلية للعقيدة ،
ثُمَّ أَخَذْتُ الَّذِينَ كَفَرُوا
بذلك كله ، وكذبوا الأنبياء
فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ
أي فكيف كان عذابي الذي يمثل التجسيد الحي للإنكار عليهم .