تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
يتحوّلون إلى أن يكونوا الأشحة على حصتهم من الخير الذي يرزقونه من غنائم الحرب . * * *

المنافقون أعمالهم محبطة

أُولئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا
لأن الإيمان ليس مجرد كلمة تقال ، بل هو عقيدة تتعمق في الفكر والشعور والوجدان ، وموقف ينفتح على قضايا الإنسان في دائرة الإيمان والرسالة ، في ما يتحدى به الآخرين الذين يريدون أن يسقطوا قاعدته ويهزموا دوره أو في ما يردّ به تحدياتهم في حركة الصراع .
فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً
لأن النتائج الروحية التي يستحق بها ثواب اللّه على العمل منطلقة من قاعدة الإيمان التي يرتكز عليها ، فإذا انتفى الإيمان انتفت تلك النتائج في ما يستحقه المكلف على ربه ، ولهذا كان إسقاط الأعمال وإحباطها ، لا يعني الإبطال بعد الاستحقاق ، بل يعني عدم الاستحقاق من الأساس .
يَحْسَبُونَ الْأَحْزابَ لَمْ يَذْهَبُوا
فهم لا يزالون تحت تأثير الصدمة الكبرى من الخوف الذي هزّ أعماقهم ، وأذهل عقولهم ، وأسقط مواقعهم ، ولذلك كان الهاجس الذي يسيطر على أذهانهم ، أنّ جنود المشركين لا يزالون يحاصرون المدينة ، على أساس أنهم باقون حتى يحققوا الانتصار على المسلمين ، لأنهم لا يصدّقون أنّ من الممكن أن ينهزم المشركون أمام المسلمين .
وَإِنْ يَأْتِ الْأَحْزابُ
مرة ثانية
يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُمْ بادُونَ فِي الْأَعْرابِ
أي خارجون في البادية مع أعرابها
يَسْئَلُونَ عَنْ أَنْبائِكُمْ
ليعرفوا ما ذا حدث لكم من هزيمة أو نصر ، بعد أن ضمنوا لأنفسهم الأمان ، مما يجعل منه سؤال
من وحي القرآن — صفحة 280 | السيد محمد حسين فضل الله