القوانين الكونية الحاكمة على النظام الكوني في قانون الجاذبية وغيره ؟
ويمكن أن يكون قوله :
« تَرَوْنَها »
قيدا توضيحيا لتأكيد المعنى ، على أساس نفي وجود الأعمدة من موقع عدم رؤيتهم لها ، ويمكن أن يكون قوله قيدا احترازيا لنفي الأعمدة المرئية في مقابل الأعمدة غير المرئية ، والأول أظهر .
* * *
خلق الجبال في الأرض
وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ
وهي الجبال التي قد تشارك في منع الأرض من الاهتزاز ،
وَبَثَّ فِيها مِنْ كُلِّ دابَّةٍ
مما خلقه اللّه من الحيوان الذي يختلف حاله بين من يمشي على رجلين ، وبين من يمشي على أربع ، ومن يمشي على بطنه ، لتتحرك الحياة على الأرض فتمنحها الحيوية والحركة ،
وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً
يمنح الأرض والإنسان والنبات الحياة ،
فَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ
وهو ما يتمثل في قانون الزوجيّة في النبات الذي يختزن العطاء والمنافع التي يقدمها للإنسان وللحيوان .
هذا خَلْقُ اللَّهِ
في عظمته وإبداعه وروعة الأسرار المعجزة فيه ،
فَأَرُونِي ما ذا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ
من مثل ذلك ومما هو دونه ، إن كانوا آلهة كما تزعمون ، وما ذا يمثلون في ذواتهم من قوّة وعلم وتدبير ، فإذا لم يكن لهم شيء من ذلك ، فكيف تزعمون أنهم شركاء للّه ؟ ولكن المشكلة أنكم لا تركنون - في ما أنتم فيه - إلى فكر ، ولا ترجعون إلى علم ، بل تركنون إلى أهوائكم ، وتتحركون في جهالتكم ، وبذلك كنتم تتخبطون في الظلمات وتنطلقون في متاهات الضياع .
بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ
من خلال فقدانهم للأسس التي ينطلقون منها لتكوين قناعاتهم الفكرية ، ولتثبيت قواعدهم الروحية ، ليهتدوا إلى الطريق المستقيم الذي يصل بهم إلى معرفة اللّه والحصول على رضاه ، فقد ظلموا أنفسهم عندما استغرقوا في أجواء الجهل والظلام .
* * * *