تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا
ليستمع إليها ويتأملها ويفكر فيها ليكتشف من خلالها آفاق الحق والخير في آفاق اللّه ، وليعرف في مضمونها الخط الفاصل بين الحق والباطل
وَلَّى مُسْتَكْبِراً
في حركة سريعة هاربة لا تتوقف عند نداء العقل ودعوة الوجدان ، بل تثير الجوّ في صورة الإعراض الذي يوحي بالكبرياء المتمرّدة على الرسل في موقف استكبار ساذج ، تحت تأثير الفكرة التي تخيّل إليه - في طبيعتها - أنه أكبر من أن يسمع كلام الموعظة ، فيتحرك
كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْراً
وضجيجا يمنعه من السماع والتركيز على ما يسمع
فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ أَلِيمٍ
لأن ذلك هو ما ينتظره في مقابل هذا الموقف الأرعن المستكبر .
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
فانفتحوا على الإيمان من موقع الوعي ، وعلى العمل الصالح من موقع المسؤولية الإيمانية بين يدي اللّه ،
لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعِيمِ * خالِدِينَ فِيها وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا
فقد وعد اللّه عباده بأن يمنحهم الجنة جزاء على إيمانهم وتقواهم ، وها هم يجدون صدق اللّه في وعده الحق ،
وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
الذي لا ينتقص المستكبرون الكافرون من عزته ، بكفرهم وضلالهم ، لأن ذلك لن يضره شيئا ، ولا يتمكنون من إخفاء حكمته عن العاقلين المفكرين ، أو إبطال مواقعها في كل شيء . * * * *
من وحي القرآن — صفحة 183 | السيد محمد حسين فضل الله