وقد ورد في الكافي بإسناده عن إبراهيم اليماني عن أبي عبد اللّه « جعفر الصادق عليه السّلام » قال : الربا رباءان : ربي يؤكل وربي لا يؤكل ، فأمّا الذي يؤكل فهديتك إلى الرجل تطلب منه الثواب أفضل منها ، فذلك الربا الذي يؤكل ، وهو قول اللّه عزّ وجل :
وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَا فِي أَمْوالِ النَّاسِ فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللَّهِ
وأما الذي لا يؤكل ، فهو الذي نهى اللّه عنه وأوعد عليه النار
« 1 » .
وقد ورد عن الإمام علي أمير المؤمنين عليه السّلام : إن اللّه فرض الزكاة تسببا للرزق ،
وعن فاطمة الزهراء عليها السّلام : فرض اللّه الزكاة زيادة في الرزق
« 2 » .
وقد ذكر صاحب تفسير الميزان أن تفسير الربا بالربا المحرّم ، والزكاة بالزكاة الواجبة ، مبنيّ على أن الآية من الآيات المدنية ، أمّا إذا كانت من الآيات المكية ، فلا بد أن يراد به الربا المحلّل والزكاة المستحبة .
ويتابع كلامه فيقول : « وهذه الآية والتي قبلها أشبه بالمدنيات منهما بالمكيّات ولا اعتبار بما يدعى من الرواية أو الإجماع المنقول » « 3 » .
* * * *
هامش
( 1 ) تفسير الميزان ، ج : 16 ، ص : 194 .
( 2 ) ( م . ن ) ، ج : 16 ، ص : 194 .
( 3 ) ( م . ن ) ، ج : 16 ، ص : 191 .