تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
الناس الذين يشعرون بالمسؤولية الروحية والمادية تجاه الذين يعانون الحرمان في حياتهم ، ويرتبطون بالوشائج القريبة في علاقاتهم ، لأنهم ينطلقون في ذلك من روحية العطاء وصفاء الإنسانية ، وانفتاح الروح على الخير المتدفق من وحي اللّه ، في جوّ إيمانيّ يتحرك في كل مواقعه وخطواته من خلال رضا اللّه ، ولا شيء غير رضا اللّه .
وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
الذين يعيشون الاستقامة في خططهم العملية فيجعلون حياتهم تتحرك بالخير ، وتتجه نحو اللّه في كل مواقع حبّه . * * *

الربا لا يربو عند الله

وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَا فِي أَمْوالِ النَّاسِ
في ما تتعاملون به من الربا الذي تبتغون به تنمية أموالكم وزيادتها مما حرّمه اللّه ، أو في ما تقدمونه إلى الناس من عطيّة لا تقصدون بها وجه اللّه ، بل أن يمنحكم ذلك الموقع الذي ترتفعون به عند الناس لتحصلوا على مقابله أو لغير ذلك في تفسير آخر ،
فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللَّهِ
أي فلا يزيد عند اللّه بالحصول على ثوابه الذي قد يكون نوعا من أنواع تنمية المال في حسابات الآخرة ، لأنكم لم تقصدوا وجهه ، ولم تستهدفوا ثوابه ، فليس لكم شيء عنده من خلال ذلك .
وَما آتَيْتُمْ مِنْ زَكاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ
في ما تعطون منه ذا القربى والمسكين وابن السبيل ونحوهم من ذوي الحاجة ، امتثالا لأمر اللّه في ما يأمركم به من ذلك ، أو في ما يحبه منه ،
فَأُولئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ
الذين يضاعف اللّه لهم مالهم في الدنيا في ما يحققه لهم من رزق واسع ، أو ما يمنحهم في الآخرة من ثوابه الذي يضاعفه لهم ، فيعطي الحسنة عشر أمثالها ، ويعطيهم بالحبة سبعمائة قابلة للزيادة .