الآية [ سورة الروم ( 30 ) : آية 40 ]
اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 40 )
الله وحده يخلق ويميت
وتبقى مسألة الشرك هي المسألة الأهم التي يثيرها القرآن في ضمير الناس ، وفي وعي وجدانهم العقلي والشعوري ، ليثير أمامها مسألة التوحيد كعقيدة تفرض نفسها - من خلال الحقيقة - على العقل والوجدان والضمير .
اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ
وهذه هي الحقيقة التي لا تستطيعون الشك فيها ، لأنكم لم تخلقوا أنفسكم ولم يخلقكم أحد من هؤلاء الذين من حولكم
ثُمَّ رَزَقَكُمْ
فهو الذي هيّأ للرزق وسائله ، في ما خلقه في الأرض وأنزله من السماء ، وفي ما أعطاكم من قوّة ، ولم يكن للآخرين من ذلك إلا دور الأداة ،
ثُمَّ يُمِيتُكُمْ
فهو الذي جعل للموت أسبابه ، من خلال ما أودعه من قوانين الموت والحياة في حركة النظام الكوني ،
ثُمَّ يُحْيِيكُمْ
وهذا هو ما