المتحدية للقوّة الغاشمة التي يحركها المستكبرون ضد المستضعفين ، ليواجهوا المواقف من خلال العمل على تنمية القوّة وتحريكها في اتجاه الحياة .
وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ
بأن نعطيهم إمكانات القوّة ، ونرفع عنهم سلطة المستكبرين ونمنحهم مواقع النفوذ في الحياة ،
وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما مِنْهُمْ
في ما نريهم من مظاهر القوة ومواقعها للمستضعفين الذين يتحركون في خط المواجهة لهما ولسلطتهما
ما كانُوا يَحْذَرُونَ
ويخافون ، مما يخافه الطغاة من تنامي قوة المستضعفين وتعاظمها بحيث تشكّل خطرا مستقبليا على ما يملكونه من سلطة الظلم وقوّة الاستكبار ، أو مما كان يحذره قوم فرعون من نهاية ملكهم على يد شخص من بني إسرائيل .
وقد وردت بعض الروايات عن أئمة أهل البيت عليه السّلام في الاستشهاد بهذه الآية في موارد معينة ، كما في مسألة الإمام المهدي ( عج ) ونحوها ، والظاهر أنها من باب الاستيحاء والتطبيق ، باعتبار أن الآية توحي بأن سيطرة المستكبرين لا بد من أن تعقبها سيطرة المستضعفين ، مما يجعل من القضية سنّة إلهية ، ويوحي بأن النهاية في الدنيا سوف تكون للمستضعفين الذين يكونون ورثة الأرض وخلفاء اللّه .