ولنقوّم ما انحرفنا فيه ، ولنكمل ما نقص من إيماننا وأعمالنا ، فيستقيم لنا السبيل ،
فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
الذين ينالهم اللّه بكرامته ، ويرحمهم برحمته ، ويدخلهم في جنته .
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً
في ما يسمعه الناس من قصة إبراهيم ، التي توحي بمعرفة وسائل الإيمان في توحيد اللّه في العقيدة والعبادة ، والتي تتمثل فيها المعاناة القاسية في سبيل اللّه ، والحركية المتنقلة في أكثر من موقع للفكر والعمل ، فيتعرفون أفاق الحق في حركة المعرفة ، حتى إذا ما انفتحوا عليها بوعي وعمق وإخلاص ، آمنوا بكل قوّة وامتداد . ولكن الأكثرية الغارقة في أطماعها وشهواتها ، والبعيدة عن مواقع نجاتها ونجاحها ، لا تنفتح على ذلك كله ،
وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ
لأنهم آثروا الحياة الدنيا ولم يخافوا مقام ربهم ، ولم ينهوا النفس عن الهوى .
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ
فلا ينتقص من عزته أحد ، ممن يكفر أو يشرك به أو يتمرد عليه ، ولا يمنعه ذلك من رحمة من يستحق الرحمة من هؤلاء .