تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨

إن تطيعوا اللّه والرسول تهتدوا

قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ
فهذا هو الخط المستقيم الذي ينبغي لكم ولكل الناس التزامه في كل المواقف والمواقع ، وعدم الانحراف عنه قيد شعرة ، استنادا إلى قناعة حقيقية في الفكر والروح والشعور ، من خلال الإيمان العميق الصافي الواضح ،
فَإِنْ تَوَلَّوْا
أي أعرضتم وامتنعتم عن الاستجابة له ، وأصررتم على الكفر والنفاق ،
فَإِنَّما عَلَيْهِ ما حُمِّلَ
من مسؤولية التبليغ ، فلا بد له من أن يخلص في ذلك ويبذل كل جهده ليوصل الدعوة إلى كل أذن ، ويدخلها في كل قلب ، ويثيرها في كل مكان . . فإن قام بما يجب عليه فقد قام بمسؤوليته أمام اللّه ، وإن أهمل ذلك فإنه يتحمل نتائج ذلك أمام اللّه ،
وَعَلَيْكُمْ ما حُمِّلْتُمْ
من الانقياد والطاعة
وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا
، لأن ذلك هو الخط المستقيم الذي يصل بكم إلى اللّه ، وهو غاية الغايات في كل شيء ، ولكن مهما كانت مواقفكم منه ، فلن تضروه شيئا . .
وَما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ
فذلك هو دوره أمام اللّه وأمام الناس .
من وحي القرآن — صفحة 348 | السيد محمد حسين فضل الله