بالحناء » « 1 » .
وقد يذكر البعض أن المراد بالزينة معناها الظاهر ، وهو ما تزين به من حليّ وملابس ونحوهما مما تتزين به النساء عامة في رؤوسهن ووجوههن وغيرها من أعضاء أجسادهن ، مما يعبر عنه في هذا الزمان بكلمة التجميل عامة . . وبذلك تكون الآية ظاهرة في النهي عن التبرج الذي تبدي المرأة به كامل زينتها .
ولعل هذا الاحتمال هو الذي يظهر من طبيعة الكلمة في مدلولها اللغوي ، الذي يعني ما تتزين به المرأة من الأشياء الخارجية . . ولا ينافي ذلك أن الزينة مما يجوز إظهاره في نفسه ، لأن المقصود به هو الزينة في مكانها من الجسد ، لا في مكان آخر . . ولكن هناك حديثا
عن الإمام جعفر الصادق عليه السلام رواه الكافي بإسناده عن الفضيل ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الذراعين من المرأة ، أهما من الزينة التي قال اللّه تبارك وتعالى :
وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ
؟ قال : نعم ، وما دون الخمار من الزينة ، وما دون السوارين
« 2 » ، مما يؤكد أن المراد بها مواضع الزينة .
الزينة المسموح بها
إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها
الظاهر أن المراد منه الوجه والكفان والقدمان ،
وذلك في ما جاءت به الرواية عن الإمام جعفر الصادق عليه السلام قال : قلت له :
هامش
( 1 ) تفسير الكشاف ، ج : 3 ، ص : 61 .
( 2 ) الكافي ، ج : 5 ، ص : 520 ، رواية : 1 .