تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
بالحناء » « 1 » . وقد يذكر البعض أن المراد بالزينة معناها الظاهر ، وهو ما تزين به من حليّ وملابس ونحوهما مما تتزين به النساء عامة في رؤوسهن ووجوههن وغيرها من أعضاء أجسادهن ، مما يعبر عنه في هذا الزمان بكلمة التجميل عامة . . وبذلك تكون الآية ظاهرة في النهي عن التبرج الذي تبدي المرأة به كامل زينتها . ولعل هذا الاحتمال هو الذي يظهر من طبيعة الكلمة في مدلولها اللغوي ، الذي يعني ما تتزين به المرأة من الأشياء الخارجية . . ولا ينافي ذلك أن الزينة مما يجوز إظهاره في نفسه ، لأن المقصود به هو الزينة في مكانها من الجسد ، لا في مكان آخر . . ولكن هناك حديثا عن الإمام جعفر الصادق عليه السلام رواه الكافي بإسناده عن الفضيل ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الذراعين من المرأة ، أهما من الزينة التي قال اللّه تبارك وتعالى :
وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ
؟ قال : نعم ، وما دون الخمار من الزينة ، وما دون السوارين « 2 » ، مما يؤكد أن المراد بها مواضع الزينة .

الزينة المسموح بها

إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها
الظاهر أن المراد منه الوجه والكفان والقدمان ، وذلك في ما جاءت به الرواية عن الإمام جعفر الصادق عليه السلام قال : قلت له :
هامش
( 1 ) تفسير الكشاف ، ج : 3 ، ص : 61 . ( 2 ) الكافي ، ج : 5 ، ص : 520 ، رواية : 1 .