التزامهم الروحي والأخلاقي ، ويؤكده خطهم العملي على صعيد الواقع ، ولكن المستقيم قد ينحرف ، إلّا أن انحرافه يبقى حالة طارئة لا حالة طبيعية . . وهذا ما قد يوحي بأن المراد بالطيبين والطيبات الرجال والنساء ، باعتبار أن الآية مسوقة لتبرئتهم جميعا ، كما أنها ليست مسوقة لإدانة الخبيثين فقط لما ينسب إليهم من خبيثات الأقوال ، لأن مسألة الإدانة والتبرئة كانت ملحوظة في نهاية الآية . . وهذه الفقرة واردة على سبيل التأكيد ، لا على سبيل التأسيس ، وهو خلاف الظاهر .
لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ
أي لهؤلاء الطيبين والطيبات العفو والمغفرة من اللّه ، والعطايا الكريمة في الآخرة ، ثوابا وجزاء على ما سجدوه في الحياة من المعاني الطيبة في الإيمان والشعور والسلوك والخط المستقيم .