الخبيثون الخبيثات والطيبون للطيبات
الْخَبِيثاتُ لِلْخَبِيثِينَ
أي : النساء الخبيثات للرجال الخبيثين ،
وَالْخَبِيثُونَ
من الرجال
لِلْخَبِيثاتِ
من النساء ،
وَالطَّيِّباتُ
من النساء
لِلطَّيِّبِينَ
من الرجال ،
وَالطَّيِّبُونَ
من الرجال
لِلطَّيِّباتِ
من النساء . .
ولكن ما هو المراد من ذلك ؟ هل هو تقرير الواقع بحيث يكون المعنى أن واقع العلاقات الزوجية أو ما يشبهها ، هو الانسجام بين الزوجين في الخبث والطيبة ؟ ولكن هذا غير واقعي ، لأن كثيرا من الطيبين والطيبات ابتلوا بزيجات خبيثة ، كما أن كثيرا من الخبيثات ارتبطن بعلاقة زوجية مع رجال طيبين ؟ أو هو تشريع للعلاقة الزوجية ، ليكون المعنى أنه لا بد للخبيثات من أن يتزوجن من الخبيثين ، فلو تزوجن غيرهم ، لكانت العلاقة غير شرعية ، كما لن تكون هناك شرعية لزواج الطيب من الخبيثة أو الطيبة من الخبيث . . ولكن هذا غير ثابت ، لأنه ليس من شروط الزواج الشرعية ؟ ! والظاهر ، أن المسألة جارية مجرى التناسب القائم على الاتفاق في العقيدة الطيّبة ، والأخلاق والسلوك الطيبين ، مما يجعل الطيبين مناسبين للّاتي يملكن المواصفات نفسها ، وهو ما يجعل الانجذاب الروحي الذي يؤدي إلى العلاقة الشرعية الزوجية أمرا طبيعيا ، كما أن المواصفات المضادة تخلق التناسب بين الذين يتمتعون بهذه الصفات السلبيّة وتجعل العلاقة طبيعية بينهم باعتبار أن كل شكل لشكله ألف .
أُولئِكَ
إشارة إلى الطيبين
مُبَرَّؤُنَ مِمَّا يَقُولُونَ
عنهم من الافتراءات لأن التزامهم بالخط الطيب في العقيدة والسلوك يفرض براءتهم مما لا ينسجم مع إيمانهم والتزامهم الروحي والخلقي . . وهذا هو المنهج المنطقي في تقييم الاتهامات المنسوبة إلى الأشخاص ، وهو دراسة الجوّ الداخلي الذي يعبر عنه