تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
عقوبتها ، في ما يفرضه العدل الإلهي من مجازاة الإنسان على أعماله .
وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ
ما تشتمل عليه هذه القضية من مفاسد ونتائج سلبيّة على أكثر من صعيد ، مما يفرض الردع على كل المستويات .
وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ
في ما أولاكم من ألطافه ، وفي ما أنزله عليكم من شرائع أراد بها صلاح حياتكم ، وفي ما فتحه لكم من أبواب التوبة التي هي منطلق العفو والمغفرة
وَأَنَّ اللَّهَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ
لم استطعتم أن تصلوا إلى شاطئ النجاة .

إلا تباعد عن خطوات الشيطان

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ
في ما يأمركم به من انحراف عن خطّ الاستقامة ، وفي ما ينهاكم عنه من سير في طريق اللّه ،
وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُواتِ الشَّيْطانِ
لأنّ كل مبتغاه منع الإنسان عن السير في الخط الذي يؤدي به إلى الجنة ، وإلى رضوان اللّه ، وذلك بإبعاده عن المعروف وعن الوقوف عند الحدود التي أراد اللّه لعباده الوقوف عندها وعدم تجاوزها ،
وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ ما زَكى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَداً
، لأن الشيطان يملك من وسائل الإغراء والإغواء ما يدفع الإنسان إلى السقوط تحت تأثيرها ، في ما يحرك به غرائز الإنسان وشهواته ، وفي ما يثير به أطماعه وطموحاته ونوازعه الذاتية المنحرفة .
وَلكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشاءُ
بما يفيض عليهم من لطفه ، وبما يفتحه عليهم من أفكار الخير ومشاعر الإيمان ، وبما يدلّهم عليه من سبل الهدى والاستقامة في الحياة
وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
يسمع لمن سأله التزكية ، ويعلم من كان متطلعا إليها مستعدا لها .