ولم تتحدث الآيات عن نتائج المسألة لجهة استمرار العلاقة الزوجية بينهما بعد اللعان أو انقطاعها ، لأنها كانت في سياق الحديث عن الحلّ الشرعي العملي للمشكلة الصعبة التي يفقد فيها المدّعي الحجّة على دعواه ، وتفقد فيه المتهمة المعطيات التي تظهر براءتها ، مما يوحي بالمزيد من التعقيد الذي يثير الكثير من المشاكل .
ولكن السنّة تحدثت عن الحرمة المؤبدة التي تقطع العلاقة الزوجية بينهما ، ولا تسمح بعودتها بعد ذلك ، حتى بعقد جديد ، كما هو معروف بين فقهاء المسلمين ، ولكن هناك رأيا آخر يتحفظ في حكم الحرمة المؤبدة حال اعتراف الزوج بكذبه وإقامة الحدّ عليه ، فقد ذهب أصحاب هذا الرأي إلى أن لهما أن يجتمعا بالنكاح إن شاءا ، إذ الذي أوجب الحرمة بينهما هو اللعان ، وما دام قائما بينهما تقوم الحرمة ، وإذا زال باعتراف الزوج بكذبه ولقائه حدّه ، تزول بينهما الحرمة . .
ولسنا في صدد تحديد النتائج النهائية فقهيا ، لنناقش المسألة من هذه الزاوية ، فذلك موكول إلى البحث الفقهي في الكتب المتخصصة .
من وحي القرآن — صفحة 244
مساهمون: السيد محمد حسين فضل الله
ص٢٤٤