وَسُلْطانٍ
: حجّة .
عالِينَ
: متكبّرين .
رَبْوَةٍ
: مرتفع من الأرض .
وَمَعِينٍ
: الملاء الجاري .
تكذيب الأمم لرسلها
ثُمَّ أَنْشَأْنا مِنْ بَعْدِهِمْ
أيّ من بعد عاد
قُرُوناً آخَرِينَ
جماعات متعددة في عصور متعددة ، ولكلّ منها أجل في ولادتها ونموّها وحركتها وموتها ، تحدّدها السنن الكونية التي أودعها اللّه في الحياة ،
ما تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَها وَما يَسْتَأْخِرُونَ
فهم خاضعون لإرادة اللّه في ذلك ، وهي لا تتخلّف عن إنجاز ما تريد ، فإذا كان قد حدّد لأية أمة حدّا معينا ، فإنها لا تسبقه أو تتجاوز مداه .
ثُمَّ أَرْسَلْنا رُسُلَنا تَتْرا
، فقد كان الرسل ينطلقون في مراحل متتابعة ، باعتبار ان الأمم تتلو بعضها البعض ، وأن اللّه جعل لكل واحدة منها رسولا ،
كُلَّ ما جاءَ أُمَّةً رَسُولُها كَذَّبُوهُ
، لأنه يريد تغيير الواقع من حولهم ، من خلال تغييره الفكر الذي أنتجه ذلك الواقع وحرّك خطواته وركز مواقعه . . ولم يكن ذلك ملائما لما اعتادوه أو ألفوه ، ولم يكن منسجما مع شهواتهم وملذّاتهم التي تمثّل القاعدة الثابتة التي يريدون إخضاع الحياة لها ، ولم يكن الأمر مقتصرا على التكذيب ، بل كان ينتهي تارة إلى الضرب والاضطهاد والإبعاد ، وتارة إلى القتل ،
فَأَتْبَعْنا بَعْضَهُمْ بَعْضاً
بالعذاب والهلاك ،
وَجَعَلْناهُمْ أَحادِيثَ
لمن بعدهم ، كما تتحدث روايات التاريخ عن النتائج السلبية التي حصلت لهؤلاء نتيجة تكذيب رسلهم ، ليكون ذلك عبرة للأمم اللاحقة عند مواجهة خط