لحركة الإنسان من الحياة إلى الموت ، ثم إلى يوم البعث .
وَلَقَدْ خَلَقْنا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرائِقَ
المقصود بالطرائق السبع : السماوات السبع ، لأنها ممرّ الأمر النازل من عنده تعالى إلى الأرض ، كما يقال ، ولكن قد يكون المراد بها معنى آخر ، وهو أن بعضها فوق بعض ، لأنه يقال : طارق بين الثوبين إذا لبس أحدهما الآخر . .
ما الله بغافل عن خلقه
وَما كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غافِلِينَ
لأن اللّه الذي خلق الإنسان وصوّره بأحسن صورة ، وسخّر له الكون ليستفيد منه في استمرار حياته ، لن يترك عبده ويغفل عن رعايته في كل ما يحتاج إليه ، كما أنه تعالى لن يتركه يتخبط في وعورة الطريق دون أن ينزل عليه رحمته ، ويدفع عنه أسباب البلاء برحمته وقدرته ، وهو لن تأخذه سنة في مراقبته في كل ما يؤديه من أعمال ، وما ينطق به من أقوال ، وهكذا ، يعيش هذا الإنسان الشعور بأن اللّه يحيط به من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وشماله ، فلا يقوم إلّا بما يمليه عليه هذا الشعور . . . وبذلك يظهر اتصال هذه الفقرة بما قبلها ، في سياق التأكيد على أن اللّه وراء كل شيء ، وهو المدبّر لكل شيء ، كي لا يغفل الإنسان عن ربّه عندما يفكر بما حوله ، أو بما فوقه أو تحته أو بنفسه