تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
أي : يشقّ . . . والفلاح : الظّفر وإدراك بغية ، وذلك ضربان : دنيوي وأخرويّ . فالدنيويّ : الظّفر بالسعادات التي تطيب بها حياة الدنيا ، وهو البقاء والغنى والعزّ . . . وفلاح أخروي ، وذلك أربعة أشياء : بقاء بلا فناء ، وغني بلا فقر ، وعزّ بلا ذلّ ، وعلم بلا جهل . ولذلك قيل : لا عيش إلا عيش الآخرة » « 1 » .
اللَّغْوِ
: ما لا فائدة فيه من الكلام .

عناصر الإيمان والفلاح

من هم المؤمنون ؟ هل هم الذين يعيشون الإيمان في دائرة التصور والاعتقاد قناعة فكرية بحقيقة التوحيد والرسول واليوم الآخر ، لتكون مسألة الإيمان لديهم هي مسألة عقيدة ، أمّا الالتزام العملي لديهم فلا يدخل ضمن إيمانهم الذي يحقق لصاحبه الفلاح والنجاح على مستوى الدار الآخرة ؟ إن القرآن يصور الإيمان في شخصية المؤمن التزاما عمليّا بالخط العقيديّ في الواقع ، فلا يكفي الإيمان التجريدي في الذهن ، بل لا بد من أن يتجسد الإيمان عمليا في الممارسة . . فاللّه أراد للإيمان أن يتجسد في مظاهر الحياة ومفرداتها ، ولم يرد له أن يكون عنصرا بعيدا عنها ، ولهذا كان القرآن يؤكد في النداءات التي يوجهها إلى المؤمنين ، على نتائج الإيمان العملية لجهة الالتزام بخط التقوى في كل ممارساتهم وأخلاقياتهم وعلاقاتهم العامة والخاصة . .
هامش
( 1 ) مفردات الراغب ، ص : 399 .