لما تقدمت به الآيات السابقة من شمول القدرة والملك ، والربوبية المطلقة .
لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى
بكل دلالتها في صفات الكمال والجلال المطلقة ، في ما يمثله التصور الصحيح للعقيدة الإلهية التوحيدية التي توحي بالتفرّد المطلق بالربوبية في كل شؤونها ، بعيدا عن مماثلة المخلوقين في أي شيء من صفاتهم وأوضاعهم .
وهذا هو الأسلوب القرآني الذي يحرك الإيمان باللّه في كل موقع من المواقع التي يمكن أن يطل منها الإنسان على اللّه ، سواء في الحديث عن وحيه ، أم عن مخلوقاته ، بحيث يستحضر ذكر اللّه في جوانب عظمته ، أو في امتداد ربوبيته ، أو في الانفتاح على عظمته في ذاته المقدسة . فنحن نلاحظ أن الحديث قد انطلق في البداية عن النبي في مسئوليته الرسالية عن الدعوة إلى اللّه بما أنزل عليه من القرآن الذي كان تنزيلا من اللّه ، وهكذا بدأ الحديث عن اللّه في ما يراد له من تأكيد التصور التوحيدي في أكثر من موقع ، لئلا يغيب عن الوجدان في جميع الحالات .