القرآن يؤكد أنه ليس كمثله شيء ، سبحانه وتعالى عما يصفون ، فإن ذلك يؤكد المعنى الكنائي الجديد ، في إرادته من اللفظ ، واللّه العالم .
اللّه المسيطر المطلق على الكون
لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَما تَحْتَ الثَّرى
ولعل هذه الآية تفصّل امتداد هذه السلطة المطلقة وسعتها وعمقها ، فإذا كان اللّه يملك كل الموجودات الحية والجامدة في السماوات والأرض وفي ما بينهما ، وفي أعماق الثرى ، فإن ذلك يعني سيطرته المطلقة على ذلك كله ، ويفرض على الخلق الذين حمّلهم المسؤولية ، أن يعيشوا الخضوع لسيطرته فيطيعوه في ما أمرهم به ، وينتهوا عمّا نهاهم عنه .
وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى
وهكذا يتمثل حضور سلطته الإلهية المطلقة في كل موقع من مواقع وجود خلقه ، بحيث يشرف عليه إشرافا مباشرا من دون أن يغيب عنه شيء من أمورهم ، في ما يفعلون ويتكلمون ، فليس هناك شيء أقرب إليه من شيء ، لأن الأشياء تتساوى لديه في جميع شؤونها . وهذا ما يجعل مسألة الجهر بالقول أو الإسرار به ، واحدة في علمه لأنه يعلم السر وأخفى ويسمع وساوس الصدور ، ولا يفوته شيء من كلام عباده مهما كان خفيا في مواقع السر العميقة الهامسة .
اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
فهو وحده الإله الذي يملك الأمر كله ، فلا أمر في حركة الوجود إلا أمره . وهو الذي يملك الكون كله ، فليس هناك أحد إلّا هو مملوك ومربوب ومخلوق له . . وتلك هي النتيجة الطبيعية