مصير المجرمين
وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلى جَهَنَّمَ وِرْداً
لأنهم أجرموا في حق اللّه وفي حقّ عباده ، كما يساق العطاشى إلى ورد الماء . أما هم فسيردون الحميم الذي يغلي في بطونهم فيحرقها .
لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً
لأن الشفاعة للّه وحده ، فلا يملك أحد منها شيئا إلا بإذن اللّه ؛ ولن يأذن اللّه بها إلّا للذين آمنوا صدقوا بكتبه ورسله . . . وذلك هو عهد اللّه بينه وبين عباده ، فإنه يغفر لهم إذا أذنبوا أو أخطئوا ويمنحهم شفاعته ، أو يكرم بالشفاعة بعض عباده المتقين الصالحين من الأنبياء والأولياء . . أما الكافرون باللّه ، والمشركون به فإنهم لا يتعلقون من رحمة اللّه بشيء ، لأنهم قطعوا كل صلة به ، حتى صلة الاعتراف به والإخلاص له في العقيدة . فكيف يمكن أن يمنحهم شفاعته ورحمه ، وقد رفضوها بتمردهم وكفرهم ؟
الأبوة تنافي ربوبية الخالق
وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً
قولا لا يستند إلى قاعدة ، ولا يرتكز على حجّة ، بل هو التخيّل والتأويل ، بطريقة معقّدة ، قد لا يفهمها حتى قائلها ، أو بطريقة عامية ، يستهلكها العوامّ من الناس من دون وعي ، بل هي الكلمات التي تبحث عن المعاني في أذهان أصحابها . .
لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدًّا
منكرا فظيعا لا يبلغ فظاعته شيء ، لأنه يتصل بالعدوان الفكري على خالق العقل والكون والحياة ،
تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ
ويتشققن من شدة الهول ، وخطورة الجريمة ،
وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ