الضاغطة على كل فرد من أفراد العائلة ، لا سيما كبار السن مثلهم ، وذلك بشجاعة الروح الرسالية التي تملك أن تطلق التحدّي وأن ترده ، في عملية الدعوة والهداية والدفاع عن الحق .
ما هذِهِ التَّماثِيلُ
الحجرية التي تتعبدون لها في خشوع وابتهال ؟ ما دورها في حياتكم وحياة الناس ؟ وما الأسرار الكامنة في داخلها التي تميزها عن الأحجار الأخرى ؟ هل هو الشكل والصورة أو ماذا ؟ . . إنكم أنتم من صنعها ، فلم تكن منزلة عليكم من الغيب ، ولولاكم لم يكن لها أية ميزة نوعية ، فهل فكرتم في ذلك كله ؟ وهل وعيتم معنى العبادة في العمق ومستوى المسؤولية المرعية بين العابد والمعبود ، في ما يمثله المعبود من قوة مطلقة ، في الخلق والهيمنة والنعم الشاملة لكل جوانب الحياة . . وفي الموت والحياة ؟
فهو الذي يملك الأمر كله ، فلا يملك أحد منه ما يملكه منه ، وهو الذي يكفي من كل شيء ، ولا يملك منه أحد شيئا ، فما ذا تملك هذه التماثيل من ذلك كله ، وهل تستطيع أن تدفع عن نفسها الضرر القادم من أي واحد منا ؟
هل تملكون تفسيرا لذلك ؟ وبالتالي هل لديكم ما تدافعون به عن عقيدتكم هذه ، ليكون ذلك مبررا لكم ولمن حولكم للسير في هذا الاتجاه ؟
جاهلية قوم إبراهيم عليه السّلام
قالُوا وَجَدْنا آباءَنا لَها عابِدِينَ
فهم الذين أعطوها القداسة والاحترام عندما عبدوها خاشعين ، فقد رأيناهم يطلبون منها الرزق والولد والأمن والحياة . . ، ولم نعرف لماذا يقدسونها ويحترمونها ، وما هي مبررات ذلك كله ، فلم يشرحوا لنا شيئا منه ، بل كل ما هناك ، أنهم أمرونا بالطاعة فأطعنا ، وبالعبادة فعبدنا ، كما هو شأن الأولاد النجباء مع آبائهم العقلاء ، فليس لهم أن