تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
الغالب إن أراد أن يضرهم أو يهلكهم أو يمسهم بعذاب ؟
قُلْ إِنَّما أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ
النازل من اللّه ، بما ينذر به عباده الكافرين والعاصين والطاغين ، فليست كلماتي هي الكلمات التي ألقيها عليكم ، وليست تهديداتي هي التي أطلقها في ساحاتكم ، بل هي كلمات اللّه وإنذاراته التي أريد أن أصدم بها أسماعكم وقلوبكم ، وأثير فيها خوفكم وحذركم لتتوازنوا وتستقيموا في خط الإيمان والطاعة . ولكن المشكلة هي أن أسماعكم مغلقة بالغفلة ، وقلوبكم مخنوقة بالضلالة
وَلا يَسْمَعُ الصُّمُّ
الذين أغلقت آذانهم وقلوبهم
الدُّعاءَ
للخير والهداية والاستقامة
إِذا ما يُنْذَرُونَ
بالنتائج السلبية التي تواجههم عند الإعراض والانحراف .
وَلَئِنْ مَسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِنْ عَذابِ رَبِّكَ
الذي يعذبهم به على أعمالهم ،
لَيَقُولُنَّ يا وَيْلَنا
في نداء صارخ بالويل والإحباط ،
إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ
بما ظلمنا به أنفسنا بالكفر والضلال الغارق في الغفلة المطبقة عن نداء العقل بالإيمان ، ونداء اللّه بالاستقامة والطاعة فلم نكن نعرف ، من خلال الحس ، ما ينتظرنا من عقاب في الدار الآخرة ، ولو كنا نعرف ذلك لما عملنا ما عملناه .

عدل اللّه

وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ
العدل
لِيَوْمِ الْقِيامَةِ
في حساب الناس على أعمالهم ، وهي كناية عن المقاييس التي يخضع لها التقييم الإلهي للأعمال في ما يستحقه الناس عليها من عقاب وثواب ، من خلال ما تشتمل عليه من دوافع وخصائص في ذاتها ونتائجها ،
فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً
فلا يضيع منها شيء ،
وَإِنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ
باعتبار صغر وحدة الخردل في الوزن وهو كناية عن الإتيان بالخفي الدقيق من الأعمال ،
وَكَفى بِنا حاسِبِينَ
في ما نعرفه من خفايا الأعمال ودقائقها .